الإمام أحمد المرتضى

363

شرح الأزهار

( فصل ) في بيان ما تنفسخ به الشركة بعد صحتها ( و ) اعلم أنها ( تنفسخ كل هذه الشرك ) بأمور أربعة ( 1 ) وهي ( الفسخ والجحد والردة والموت ( 2 ) أما الفسخ فظاهر وأما الجحد فهو أن يجحد أحدهما عقد الشركة فتبطل على ما ذكره أبو ( ع ) لان ذلك عزل لنفسه من الوكالة ولصاحبه من التوكيل قيل ( ع ) وهذا يستقيم إذا كان في حضرة صاحبه ( 3 ) فإن كان في غيبته لم ينعزل ( 4 ) وأما الردة فذكرها الفقيه ( س ) يعني إذا ارتد أحد الشريكين انفسخت الشركة بينهما قال مولانا ( عليلم ) وفيه نظر ( 5 ) لأنه لا بد من اللحوق وأما الموت فوجهه أنها وكالة وهي تبطل بالموت قيل ( ع ) ويقتسم الورثة العروض ولا يجبرون على البيع ( 6 ) لأنها شركة بخلاف المضاربة ( 7 ) ( و ) هذه الشرك ( يدخلها التعليق والتوقيت ) أما التعليق فهو أن يعلقها على شرط مستقبل نحو إذا جاء زيد ( 8 ) فإن حصل الشرط انعقدت وإلا فلا والتوقيت أن يقيداها بسنة أو شهر أو نحو ذلك ( باب شركة الاملاك ) اعلم أنها أنواع فمنها العلو والسفل ومنها الحائط ومنها السكك ومنها الشرب وقد تكلم ( عليلم ) على كل واحد منها ( فصل ) في شركة العلو والسفل وإذا كان لرجل سفل بيت وعلوه لرجل آخر أما عن قسمة ( 9 ) أو شراء أحدهما من صاحبه فإنه إذا انهدم السفل وأراد صاحب العلو أن يبني بيته فامتنع صاحب السفل من بناء بيته فإنه ( يجبر رب السفل ( 10 )